كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قال الهروي: قال ابنُ عرفةَ: الرهن في كلام العرب هو الشيءُ الملزومُ، يقال هذا رَاهنٌ (¬1) لك؛ أي: دائمٌ محبوسٌ عليك، قال: وقوله تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور: 21]؛ أي: محبوسٌ بعمله (¬2)، وقوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38]؛ أي: محبوسة بكسبها، وكل شيء ثبتَ ودامَ (¬3)، فقد رَهَنَ (¬4).
(¬5) قال الجوهري: والجمعُ رِهان، مثل: حَبْل، وحِبَال، وقولُ أبي (¬6) عمرِو بن العلاء: رُهُن -بضم الهاء-، قال الأخفش، وهي قبيحة لا يجمع فَعْلٌ على فُعُلٍ، إلَّا قليلًا شاذًا؛ كسَقْفٍ وسُقُفٍ، قال: ويكون
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 303)، و"المفهم" للقرطبي (4/ 517)، و"شرح مسلم" للنووي (11/ 39)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 196)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1181)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 433)، و"عمدة القاري" للعيني (11/ 182)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 18)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 351).
(¬1) في "خ": "رهن".
(¬2) في "ز": "بعلمه".
(¬3) في "ز": "وداوم".
(¬4) انظر: "لسان العرب" لابن منظور (13/ 189)، (مادة: رهن).
(¬5) في "ت": زيادة: "و".
(¬6) في "ت": "وقرأ أبو".

الصفحة 410