كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

المعروف والرفق.
وقد أشار الباجي إلى أن حكمَها ليس حكمَ البيعِ، ولا يكون من هذا الباب، بل هي عندنا من باب النقد (¬1) (¬2).
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "وإذا (¬3) أتبعَ أحدُكم على مليءٍ فَلْيَتْبَعْ": صوابُه في التاءين السكونُ، وبعضُ المحدثين والرواة يقولونه بتشديدِهما، يقال: تَبِعْتُ فلانا بحقّي، فأنا أَتْبَعُه -ساكنة التاء-، ولا يقال: أتَّبِعُه -بفتحها، وتشديدها-، إلا من المشي خلفَه، واتباعِ أثرهِ في أمر (¬4) (¬5).
وهذا الحديث أصلٌ في الحوالة.
قال الفقهاء: وحقيقتُها: نقلُ الدَّين من ذمةٍ إلى ذمةٍ أخرى (¬6) تبرأُ بها الأولى (¬7)، ولها شروطٌ أربعة:
أحدها: رضا المحيلِ والمحالَ دونَ المحالِ عليه؛ لأنه محلُّ (¬8)
¬__________
(¬1) في "ت": "النقل".
(¬2) انظر: "المنتقى" للباجي (6/ 452).
(¬3) في "ت": "فإذا".
(¬4) في "ت": "أثره".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 233).
(¬6) "أخرى" ليست في "خ".
(¬7) من قوله: "كما خصَّ الشركة والتولية. . ." إلى هنا سقط من "ز".
(¬8) في "ت": "على" بدل "محل".

الصفحة 417