كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
* الشرح:
الحديث يشتمل على مسائل:
الأولى: يقال أَفْلَسَ الرجلُ، أي: صار مُفْلِسًا.
قال الجوهريُّ: كأنما صارت دراهمُه فُلوسًا وزُيوفًا، كما يقال: أَخْبَثَ الرجلُ: إذا صارَ أصحابُه خُبثاء، وأَقْطَفَ: صارت دابته قَطُوفًا.
قال: ويجوز أن يراد به: أنه صار إلى حال يُقال فيها: ليس معه فَلْس؛ كما يُقال: أَقْبَرَ الرجلُ (¬1): صار إلى حالةٍ يُقبر عليها (¬2).
قلت: وفي نسخة: مكان أقبر: أقهر، إذا صار إلى حالٍ (¬3) يذلُّ فيها.
الثانيةُ] (¬4): اختلف العلماء فيما إذا وجد السلعةَ صاحبُها عند المفلس قبل أن يقبض ثمنَها، هل يرجعُ في عَيْنها، ويكون أحقَّ بها من
¬__________
= عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 200)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (3/ 1187)، و"التوضيح" لابن الملقن (15/ 431)، و"فتح الباري" لابن حجر (4/ 224)، و"كشف اللثام" للسفاريني (5/ 27)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 53)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 363).
(¬1) "الرجل" ليس في "ت".
(¬2) انظر: "الصحاح" للجوهري (3/ 959)، (مادة: فلس).
(¬3) في "ت": "حالة".
(¬4) قوله: "وفي نسخة: مكان أقبر: أقهر، إذا صار إلى حال يذل فيها. الثانية" سقط من "ز".