كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

ذلك الشافعيُّ، ولم يُسقط حقَّه في الارتجاع بدفعهم الثمنَ إليه، واعتلَّ له: بأنه (¬1) قد يطرأ غريمٌ آخرُ، فلا يرضى بما صنعه الغرماءُ من تسليمِ بعضِ مال الغريم في هذه السلعة، وتفويتِ (¬2) سلعته، فيلحقه الضررُ في ذلك (¬3)، وأظنُّ أن (¬4) هذا القديمُ من قوليه، وأن الجديدَ كما يقول أصحابه، واللَّه أعلم.
الثالثة: لو قَبَضَ بعضَ الثمن، ثم وجدَ من السلعة بعضَها، قال أصحابنا: إما أن يضرب ببقية الثمن، وإما أن يردَّ ما قبضَ ما يخصُّ ما وجد، ويأخذَ ما وجد، ويضربَ (¬5) ببقية الثمن بما فات بعدَ ما أخذ، وإطلاقُ الحديث يقتضيه -أيضًا-، إذ يصدُق عليه أنه وجدَ مالَه أو متاعَهُ، إذ لا تفصيل في الحديث بين كل وبعض.
الرابعة: إطلاقُ الحديث يتناول كونَ المدرِكِ لماله بائعًا، أو غيرَه، فيدخل تحته المقرِضُ -أعني: إذا أقرضه مالًا، ثم فلّس المستقرِضُ، ثم وجد المقرِضُ مالَه (¬6) بعينه- وقد اختلف فيه (¬7):
¬__________
(¬1) في "ت": "بأن".
(¬2) في "ت": "تفوت".
(¬3) "في ذلك" ليس في "ت".
(¬4) "أن" ليس في "ت".
(¬5) قوله "ببقية الثمن، وإما أن يرد ما قبض ما يخص ما وجد، ويأخذ ما وجد، ويضرب" ليس في "ت".
(¬6) في "ت": "متاعه".
(¬7) "فيه" ليس في "خ".

الصفحة 427