كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

المفلسِ، ففي رجوعها روايتان: بالمنعِ، والإجازةِ، وبالمنعِ أخذَ أَشهبُ، وبالإجازة أَخذَ أصبغ، وهُما مبنيان على أصلين: أحدهما: أن البائع إذا أخذ السلعة في الفلس، هل هو ناقضٌ للبيعِ الأولِ، أو (¬1) مبتدىءٌ لبيعٍ ثانٍ؟ فعلى الأول: يصح أخذُه، وعلى الثاني: يختلف فيه؛ بناءً على الأصلِ الآخرِ (¬2)، وهو ما كان من الذرائع إذا ألجىء إليه، هل يعتبر في المنع، أم لا؟
التاسعة: إذا جمع الحاكمُ مالَ المفلِس ليبيعَه، فتلفَ قبلَ بيعِه، قال أصحابنا: تلفُه من المفلس، فإن باعَه، فتلف ثمنُه، فالتلَفُ من الغرماء، وقيل: من المفلِس.
العاشرة: إذا ادَّعى المِدْيانُ الفَلَس، ولم يُعلم صدقُه، ولا ظهرت أَمارةٌ بصدقِه، لم يُقبل منه، وحُبس إلى أن ينكشف أمرُه، ومدةُ الحبسِ موكولةٌ إلى اجتهادِ الحاكمِ، فإذا ثبتتْ (¬3) عسرتُه، خُلِّي سبيلُه، ولم يكن للغرماء مطالبتُه، ولا إجارتُه، ولا أخذُه بعمل (¬4) صنعة يكسب (¬5) منها (¬6)، ولا لهم أن يُجبروه (¬7) على انتزاعِ مالٍ أُمِّ ولدِه، أو
¬__________
(¬1) في "خ": "و".
(¬2) في "ت": "الأخير".
(¬3) في "ت": "فأثبت" بدل "فإذا ثبت".
(¬4) في "ز": "لعمل".
(¬5) في "ز": "يتكسب".
(¬6) "منها" ليس في "ز".
(¬7) في "ت": "يجروه".

الصفحة 432