كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
إليه، ويزيدُهُ لَهُ (¬1).
والشفعة: الزيادة (¬2)، قال اللَّه تعالى: {مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً} [النساء: 85]، قيل: يزيدُ عملًا صالحًا إلى عملِه، وهو قريبٌ من المعنى (¬3) الأول.
وقيل: هو من الشفاعة؛ لأنه يشفعُ بنصيبه إلى نصيبِ صَاحِبِهِ.
وقيل: بل كانوا في الجاهلية إذا باعَ الرجلُ حصَّتَهُ أو أصلَه، أتى المجاورُ شافعًا إلى المشتري ليوليه إياه، ليصله بملكه، ويخلصه، فيسأله فيه (¬4).
قلت: هذا الذي يتعين أن يكون من (¬5) معنى الشفاعة، وأما القول الذي قبلَه، ويليه، فمن الشَّفْع، لا من الشفاعة، واللَّه أعلم. هذا أصلها في اللغة.
وأما في الشرع: وهو (¬6) أخذُ الشريكِ حصتَه (¬7) جَبْرًا بشراء (¬8).
¬__________
(¬1) "ويزيده له" ليس في "ز".
(¬2) "والشفعة: الزيادة" ليس في "ز".
(¬3) "المعنى" ليس في "ز".
(¬4) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 312).
(¬5) "من" ليس في "ز".
(¬6) في "ز": "فهو".
(¬7) في "ت": "حصة".
(¬8) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 416).