كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

فقولنا: جبرًا، احترازٌ من المبايعةِ الاختيارية.
وقولنا: بشراء، احترازٌ من الغَصْب.
فائدة: لنا مسائلٌ يؤخذُ فيها من المشتري ما اشتراه بالثمن (¬1) جبرًا غير الشُّفْعة:
منها: ما قُسم في المْغنم لمسْلمٍ، ثم جاء ربُّه.
ومنها: المسلمُ يدخل دارَ الحرب، فيشتري عبدًا لمُسْلم، فربُّه بالخيار في أخذِه بما اشتراه، وتركِه.
ومنها: من شُهد بموته، ثم قدمَ حيًّا بعد قَسْمِ (¬2) تركتِه.
ومنها: العبدُ إذا قسمتْ تركتُه، ثم استُحقَّ.
ومنها: المكاتَب إذا بيعتْ كتابتُه، على خلاف فيه.
وانظر: إذا باع السيدُ أَمَتَهُ المتزوجةَ وأولادَها، هل يكون الزوجُ أحقَّ بها، أم لا؟ وكذلك الدَّين إذا بِيع، هل يكون المِدْيانُ أحقَّ به، أم لا؟ فإني (¬3) لم أبي في ذلك نقلًا لأصحابنا.
الثالث: هذا الحديثُ أصلٌ في ثبوتِ الشُّفعة، وقد تضمن هذا الحديثُ ثلاثة أحكام: وجوب الشفعة بالشركة، وسقوطها بالجواز؛ لأنه بعد القسمة جار، وإن الشفعة في الرباع دون العروضُ والحيوان.
¬__________
(¬1) "بالثمن" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "قسمة".
(¬3) في "ت": "فإنا".

الصفحة 437