كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وقد أجمع المسلمون على ثبوت الشفعة للشريك في العقار، وما لم يُقسم، ونعني بالعقار: الأرضَ، والضِّياع، والنخلَ، على ما فسَّره أهل اللغة.
قال العلماء: الحكمةُ في ثبوت الشفعة: إزالةُ الضرر عن الشريك، وخُصَّتْ بالعقار؛ لأنه أكثرُ الأنواع ضررًا.
واتفقوا على أنه لا شفعةَ في الحيوانِ، والثيابِ، والأمتعةِ (¬1)، وسائرِ المنقولات.
ع: وشذّ بعضُ الناسِ، فأثبت الشفْعَة في العُروض، وهي روايةٌ عن عطاءٍ، قال: تثبت (¬2) في كل شيء، حتى في الثوبِ، وكذا حكاهُ ابنُ المنذر، وعن أحمدَ (¬3) رواية: أنها تثبتُ في الحيوان، والبناءِ المفرد.
وأما المقسوم، فهل تثبت الشفعةُ فيه بالجوار؟ (¬4) فيه خلاف؛ فمذهب مالك، والشافعي، وأحمد (¬5)، وجماهير العلماء، وحكاه ابنُ المنذر عن عمرَ بنِ الخطاب، وعثمانَ بنِ عفان، وسعيدِ بنِ المسيب، وجماعةٍ من التابعين، فمَنْ بعدَهم: أنها لا تثبتُ بالجوار.
¬__________
(¬1) في "ز": "والأمتعة والثياب".
(¬2) في "ت": "ثبت".
(¬3) في "ز" زيادة: "بن حنبل".
(¬4) في "ت": "بالجواز".
(¬5) في "ز" زيادة: "بن حنبل".