كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
خاصةً، ولا يُبتدأ منها (¬1) بعتق، وقاله الليثُ: وإبراهيمُ النخعيُّ، وابنُ جُبير.
وقال الزهري منهم: الرقابُ: نصفان: نصفٌ للمكاتَبين، ونصفٌ يُعتق منه رقابٌ مسلمون (¬2) ممن صلَّى.
قال ابنُ حبيب من أصحابنا: ويُفدى منها أُسارى (¬3) المسلمين، ومنعَ ذلكَ غيرُه.
وقوله: "وفي سبيل اللَّه" يعني: المجاهدين (¬4)، واللَّه أعلم، ومنهم مَنْ عَدَّاه إلى الحج.
وأمّا "ابنُ السبيل"، فهو الرجلُ في السفر والغُربة يعدمُ، قالوا: سُمي المسافر: ابنَ السبيل، لملازمته السَّبيلَ، كما يقال: للطائرِ: ابنُ ماءٍ، لملازمته له، ومنه قولهم: بَنُو الحرب، وبَنُو المجدِ، وقد قيل فيه غيرُ ذلك (¬5).
وفي الحديث: دليلٌ على جوازِ الشروطِ في الوقف، واتباعِها.
وفيه: دليلٌ على المسامحة في بعضها، حيث عُلِّقَ الأكلُ على المعروفِ، وهو غيرُ منضبط.
¬__________
(¬1) في "ز": "منهما".
(¬2) في "ت": "المسلمين".
(¬3) في "ت": "أسرى".
(¬4) في "ت": "الجهاد".
(¬5) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (3/ 50).