كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

فقال الطبري: هو (¬1) خاصٌّ، فإن الهبةَ للثواب باشتراط ذلك، أو يعرفه له فيها الرجوع (¬2)، وكذلك الأبُ فيما وهبَه (¬3) لابنِه، وإنما ذلك فيما وُهِبَ للَّه تعالى، وطلبِ الأجر، أو لصلةِ رحمه (¬4)، فهذا لا رجوع (¬5) له فيه.
قال غيره: وعلى هذا يكون قولُه -عليه الصلاة والسلام- "في صدقته" مفسِّرًا لقوله: "في هبته".
ع: وهذا (¬6) قول مالك، ونحوُه قولُ أبي ثور، والشافعي، والأوزاعي.
قال: واختلف قول مالكٍ في اعتصار (¬7) الأم، والأب (¬8)، والجدّ، والجدَّة (¬9)، ووافقهُ الشافعي، وأبو ثور في الجدّ: أنه يعتصر (¬10)، وحجةُ
¬__________
(¬1) "هو" ليس في "خ" و"ت".
(¬2) في "ز": "فيها أو يعرفه له" بدل "أو يعرفه له فيها الرجوع".
(¬3) في "ز" و"ت": "وهب".
(¬4) في "ت": "الرحم".
(¬5) في "خ": "الرجوع" بدل "لا رجوع".
(¬6) في "خ": "فهذا".
(¬7) في "ت": "إعصار".
(¬8) في "ز" و"ت": "الأب والأم".
(¬9) "والجدة" ليس في "ت".
(¬10) في "ت": "يعتمر".

الصفحة 453