كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وهو الذي يقتضيه تشبيهُ قولِه في الرواية الأخرى: "كمثلِ الكلب".
قلت: قوله: لأن القيء لا يحرُم العودُ إليه، إلى آخره، غيرُ (¬1) متفق عليه، وما أظنُّ أن عند الشافعي (¬2) خلافًا في نجاسته، واللَّه أعلم.
واحتجوا -أيضًا- بقوله في حديث ابن عمر، وابن عباس: "لا يحلُّ لواهب أن يرجعَ في هِبته" (¬3)، والآخرون يتأولونَهُ على الخصوصِ؛ كما تقدم.
وكذلك اختلفوا في النهي عن الشراءِ (¬4)، هل هو على التحريمِ، أو الندب على ما سيأتي.
وحكى ابنُ المواز: أن من العلماء مَنْ أجازه.
قالوا: وإنما نهاه عن شرائه، لِئَلَّا يكون كالراغبِ فيما أخرجَهُ للَّهِ تعالى، والنادِم عليه، وأشفقَ -عليه الصلاة والسلام- من فسادِ النية؛ كما حَرُمَ على المهاجر (¬5) الرجوعُ بعدَ الفتح (¬6).
وقال الإمام: يحتمل أن يعلِّل هذا: بأن المتصدَّقَ (¬7) عليه، أو
¬__________
(¬1) "غير" ليس في "ت".
(¬2) في "ت": "الشافعية".
(¬3) تقدم تخريجه.
(¬4) في "ت": "الشراب".
(¬5) في "ت" زيادة: "إلى وطنه".
(¬6) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 343).
(¬7) في "ت": "المصدق".