كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وللقائلين بالتحريم أن يقولوا: قولُه -عليه الصلاة والسلام-: "فأشهدْ على هذا (¬1) غيري" جاءَ على طريق التهديدِ والتنفيرِ (¬2) الشديد، مع ما انضاف إلى ذلك من امتناعه -عليه الصلاة والسلام- من المباشرة لهذه الشهادة، معلِّلًا بأنها جَوْرٌ، والمتبادَرُ إلى الذهن عندَ إطلاق (¬3) الجورِ التحريمُ، لا الكراهةُ، فتخرج الصيغةُ عن ظاهر الإذن بهذه القرائن (¬4)، ويقوي ذلك -أيضًا- روايةُ: "فَاتَّقُوا اللَّه"، فإن ذلك يؤذِنُ بأن التقوى هنا التسويةُ، وأن التفضيلَ ليس بتقوى، واللَّه أعلم.
و (¬5) اختلف أصحابنا -أيضًا- فيمن أخرجَ الإناثَ (¬6) من تحبيسه، هل ينفذ الحبسُ، أم لا؟
فقيل: يُفسخ مطلقًا.
وقيل: يُفسخ ما لم يَمُتْ.
وقيل: ما لم يَمُتْ (¬7)، ولم يُحَزْ (¬8) عنه.
¬__________
(¬1) في "ت": "عليها".
(¬2) في "ت": "والتغيير".
(¬3) في "ز": "الإطلاق".
(¬4) في "ت": "القوانين".
(¬5) الواو ليست في "ز".
(¬6) في "ت": "الإناس".
(¬7) "وقيل ما لم يمت" ليس في "ز" و"ت".
(¬8) في "ز" و"ت": "يُجْزِ".