كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

إذا احتيجَ فيها للمساقاة (¬1)، والمشهورُ عندنا: منعُها في الزرع، إلا إذا عجز عنه (¬2) صاحبُه.
فأما (¬3) داودُ، والشافعيُّ، فرأياها (¬4) رُخصةً، فقَصَراها على ما وقعت عليه، فلم يتحقق داودُ إلا النخلَ خاصَّة، ولم يتحقق الشافعيُّ إلا النخلَ والكرمَ، ونحن قِسْنا بقيةَ الشجر عليهما؛ لكونها (¬5) في معناهما، ولا مانعَ من القياس إذا عُقل المعنى.
وللشافعيِّ -أيضًا- قولٌ نحو (¬6) ذلك؛ كما نقول؛ كما (¬7) نقله ابنُ هبيرة، واللَّه أعلم، وبذلك (¬8) -أيضًا- (¬9) قال أحمدُ (¬10) (¬11).
ومتى تجوز المساقاة؟ فمذهبُنا: جوازُها ما لم تَطِبِ الثمرةُ، وفي جوازها بعدَ الطيب قولان:
¬__________
(¬1) في "ت": "إلى المساقاة".
(¬2) في "ت": "عن".
(¬3) في "ز" و"ت": "وأما".
(¬4) في النسخ الثلاث: "فرأياه"، والصواب ما أثبت.
(¬5) في "ت": "لكونهما".
(¬6) في "ز": "بجواز".
(¬7) في "ز" و"ت": "على".
(¬8) في "ز" زيادة: "قال".
(¬9) "أيضًا" ليس في "ت".
(¬10) في "ز" زيادة: "بن حنبل".
(¬11) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (2/ 47).

الصفحة 467