كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
قال الإمام: وعند الشافعيِّ لا تجوز المساقاةُ (¬1) وقد ظهرت الثمرةُ، وقَدَّرَ الظاهرَ منها مملوكًا جميعُه لربِّ النخل، وهو عينٌ قائمة، فكأنه باعَ نصفَه قبلَ الزَّهْوِ بخدمة العامل.
وعندنا: أن المعاملة إنما وقعتْ على التنمية (¬2) بنصف النامي (¬3)، وذلك غيرُ موجود، والموجودُ قبلَ هذا غيرُ مقصود، فلم يؤثر في جواز المساقاة (¬4).
قلت: ولأحمدَ (¬5) روايتان، أظهرُهما: الجوازُ؛ كما نقول (¬6).
فإذا ثبت هذا، فلتعلمْ (¬7): أن للمساقاة عندنا -على قول ابن القاسم- شروطًا لا تصحُّ إلا بها:
أن تكونَ (¬8) في كلِّ (¬9) أصلٍ من الشجر، أو ما يقومُ مقامه؛ كالورد، والياسمين.
¬__________
(¬1) من قوله: "فمذهبنا جوازها. . . " إلى هنا سقط من "ت".
(¬2) في "خ": "التتمة".
(¬3) في "ز": "الباقي".
(¬4) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 275)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 208).
(¬5) في "ز" زيادة: "بن حنبل".
(¬6) في "ز": "يقول".
(¬7) في "ز": "فليعلم".
(¬8) في "خ": "يكون".
(¬9) "كل" ليس في "ز".