كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

والثالثة: إذا اجتمعت المساقاةُ مع البيع.
والرابع: إذا عقدَ معه المساقاةَ سنين، على أن يكونَ له في سَنة نصفُ الثمرة (¬1)، وفي سنة أخرى ثلثُ الثمرة (¬2)، قاله الشيخُ أبو عمران الفاسي (¬3) رحمه اللَّه.
قال: ولا يجوز للعامل أن يشترط على ربِّ الحائط سَلَفًا يُسلفه إياه في عَقْد المساقاة، ولا يُفرد ما (¬4) يعملُه معه، فإن ترك ذلك، فله أجرُ مثله، واللَّه أعلم (¬5).
وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من تمر (¬6) أو زرع"، يحتج به الليثُ، والشافعي، ومَنْ قال بقولهما في: كراءِ الأرض بالجزء منها، وفي جواز المساقاة والمزارعة معًا.
(¬7) ومالكٌ -في آخرين- يمنعون من اجتماعهما، ويمنعون المزارعةَ بالجزء، ويجيزون المساقاةَ (¬8)، إلا ما كان تبعًا من الأرض بين الثمار، فيجوز عند مالك دخولُه في الشرط، وإلغاؤه للعامل.
¬__________
(¬1) في "ز": "الثمر".
(¬2) في "ز": "الثمر".
(¬3) في "ت": "القابسي".
(¬4) في "ز": "معروفًا" بدل "يفرد ما".
(¬5) وانظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (2/ 189).
(¬6) في "ت": "ثمر".
(¬7) في "ز": "وقال".
(¬8) من قوله: "والمزارعة معًا. . . " إلى هنا سقط من "ت".

الصفحة 471