كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

رافعٍ في آخرِ حديثه: فأَمّا (¬1) شيء معلومٌ مضمونٌ، فلا بأس به.
وحمل ذلك أصحابُنا على تفسير الراوي واجتهادِه، فلا يلزم الرجوعُ إليه، وقد قال أحمدُ بنُ حنبلٍ: حديثُ رافعٍ فيه ألوان؛ لأنه مرةً حَدَّثَ عن عمومته (¬2)، ومرة حَدَّثَ (¬3) عن نفسِهِ، وهذا الاضطرابُ يوهنه عنده، واللَّه أعلم.
وقال ابنُ نافع من أصحاب مالكٍ: يجوز كراؤها بالطعامِ، أو غيره؛ كان (¬4) ينبت فيها أولًا، إلا الحنطةَ وأخواتها، إذا كان ما يُكرى (¬5) به خلافَ ما يُزرع فيها.
وقال ابنُ كنانة من أصحاب مالكِ: لا يُكرى (¬6) بشيء إذا (¬7) أُعيد فيها نبتُ (¬8)، ولا بأس بغيره، كان طعامًا، أو غيرَه.
قال الإمام: وقد أُضيف هذا القولُ إلى مالك (¬9).
¬__________
(¬1) في "ز": "وأما".
(¬2) في "ت": "حدث به مرة عن عمومته".
(¬3) في "ز" زيادة: "به".
(¬4) في "ز": "كان مما" بدل "كأن".
(¬5) في "ز": "ما يكترى".
(¬6) في "ز": "لا يكترى".
(¬7) "إذا" ليس في "ت".
(¬8) في "خ": "ينبت".
(¬9) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 272)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 201).

الصفحة 476