كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

والعقبُ: أولادُ الرجل ما تَناسلوا، وهو بفتح العين وكسر القاف، قالوا: ويجوز إسكانها مع فتح العين وكسرها (¬1)، كما في نظائره.
وقال أبو حنيفة، والشافعيُّ في المشهور عنه، وأحمدُ: العُمرى تمليكُ (¬2) الرقبة، فإذا أعمرَ الرجلُ (¬3) رجلًا دارًا، فقال: أعمرتُكَ داري هذه، أو جعلْتُها لكَ عُمري، أو عمركَ (¬4)، أو (¬5) ما عشْتَ، فهي للمعمَر ولورثته من بعدِه إن كان له ورثةٌ، سواء قالَ المعمِرُ للمُعْمَرِ (¬6): هي لكَ، أو لعقبِك، أو أطلقَ، فإن لم يكن له وارثٌ، فلبيتِ المالِ، ولا يعودُ ذلكَ إلى المعمِر؛ هكذا نقله ابنُ هبيرة في "إجماع الأئمة الأربعة" (¬7). ولتعلمْ (¬8): أن الجمهورَ على أن التفرقةَ بين الإسكانِ والعمرى، فيقولون في الإسكان: إن (¬9) الرقبةَ على ملكِ ربها، كما نقول نحنُ في العُمْرى.
تذنيب: جرتْ عادةُ الفقهاء يشفعون العُمرى بالرُّقْبى، ويُفرقون بينهما، وصُورتها: أن يقول إنسانٌ لآخَر: إنْ مُتُّ قبلَكَ، فداري لك،
¬__________
(¬1) انظر: "الصحاح" للجوهري (1/ 184)، (مادة: عقب).
(¬2) في "ت": "تملك".
(¬3) "الرجل" ليس في "خ".
(¬4) في "خ": "عمرتك".
(¬5) "أو" ليست في "خ".
(¬6) في "خ": "للمعمر المعمر".
(¬7) انظر: "الإفصاح" له (2/ 61).
(¬8) في "ز": "وليعلم".
(¬9) "إن "ليست في "ز".

الصفحة 482