كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: اختُلف في حَدِّ الجيرة، فقال الأوزاعي: أربعونَ دارًا من كلِّ ناحيةٍ جيرةٌ.
وقالت فرقةٌ: من سمعَ إقامةَ الصلاة، فهو جارُ ذلك المسجد، ويقدر (¬1) ذلك في الدور.
وقالت فرقة: من سمع الأذانَ.
وقالت فرقة: مَنْ ساكنَ رجُلًا في محلَّة أو مدينةٍ، فهو جارُهُ.
والمجاوَرَةُ مراتبُ، بعضُها ألصقُ من بعض؛ فأدناها (¬2): الزوجةُ، قال الأعشَى:
أَجَارَتَنَا بِينِي فَإِنَّكِ طَالِقَهْ
وبعدَ ذلك الجيرة الخلط (¬3).
واختلف أهلُ التفسير في قوله تعالى: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ} [النساء: 36].
¬__________
= القاري" للعيني (13/ 10)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (4/ 266)، و"كشف اللثام" للسفاريني (5/ 113)، و"سبل السلام" للصنعاني (3/ 60)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (5/ 385).
(¬1) في "خ": "ويقرر".
(¬2) في "ت": "أدناها".
(¬3) في "ز": "الخلطة".
الصفحة 486