كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
فقال ابنُ عباس، ومجاهدٌ، وعكرمةُ، وغيُرهم: الجار ذو القربى: هو الجارُ القريبُ النسبُ (¬1)، والجارُ الجنبُ: الجارُ الذي لا قرابةَ بينَك وبينَه.
وقال نوفٌ الشامي: الجار ذو القربى هو: الجارُ المسلم، والجار الجنب هو: اليهودي، والنصراني (¬2).
وقالت فرقة: الجارُ ذو القربى هو: الجارُ القريبُ المسكَنِ (¬3) منكَ، والجارُ الجنب هو: البعيدُ المسكَنِ منكَ.
قال ابنُ عطية: وكأن هذا القول منتزعٌ من الحديث، قالت عائشة (¬4): يا رسولَ اللَّه! إن لي جارَين، فإلى أيهما (¬5) أُهْدي؟ قال -عليه الصلاة والسلام-: "إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ (¬6) بَابًا" (¬7).
وقيل: الجار الجنب: الزوجة.
وسُئل أعرابي عن الجار الجنب، فقال: هو الذي يجيء فيحلُّ حيثُ
¬__________
(¬1) في "خ": "النسب".
(¬2) في "خ": "والنصارى".
(¬3) "المسكن" ليس في "ت".
(¬4) في "ز": "رضي اللَّه عنها سألت رسول اللَّه".
(¬5) في "ز": "فلأيهما"، وفي "ت": "فأيهما".
(¬6) في "ز" زيادة: "يا عائشة رضي اللَّه عنها".
(¬7) رواه البخاري (2140)، كتاب: الشفعة، باب: أي الجوار أقرب.