كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
تقعُ (¬1) عينُكَ عليه (¬2).
قلت: والذي يقع لي: أن الجيرةَ على مراتب ثلاث:
أدناها وآكدُها: الجار المسلم ذو القرابة، ثم الجار المسلمُ (¬3) غيرُ ذي القرابة، ثم الجارُ الذميُّ، ومَنْ كان من هؤلاء أقربَ من حيثُ المسكن، زادَ تأكُّده، (¬4) واللَّه أعلم.
الثاني: روي: "خَشَبَةً" -بفتح الخاء والشين والتنوين على الإفراد-، وروي: بضم الخاء والهاء، على الجمع (¬5).
الثالث: قال الجوهري: الجَدْرُ والجدارُ: الحائطُ، وجمعُ الجدار جُدُرٌ، وجمع الجَدْرِ (¬6) جُدْران؛ مثل بَطْن وبُطْنان (¬7).
الرابع: اختلف المذهبُ عندنا هل هذا النهيُ على الإلزام، أو الندب؟ والمشهور: أنه على الندب، والحثِّ على محاسن الأخلاق، وحُسْنِ الجوار (¬8).
¬__________
(¬1) في "ت": "يقع".
(¬2) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (2/ 50).
(¬3) "ذو القرابة، ثم الجار المسلم" ليس في "ت".
(¬4) في "ز" زيادة: "تأكيد".
(¬5) انظر: "شرح مسلم" للنووي (11/ 47).
(¬6) "جُدْرٌ، وجمع الجُدرِ" ليس في "ز".
(¬7) انظر: "الصحاح" للجوهري (2/ 609)، (مادة: جدر).
(¬8) انظر: "المعلم" للمازري (2/ 329)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 317).
الصفحة 488