كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
أن يُجْعَلَ له كالطَّوْق في عنقه.
قلت: وهذا المتبادَرُ إلى الذهن؛ كما قال اللَّه تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180].
وقيل: معناه: أنه يُطَوَّقُ إثمَ ذلك، ويلزمُه كلزومِ الطَّوْقِ لعنقِه، وعلى تقدير التطويق في عنقه، يُطَوِّلُ اللَّه تعالى عنقَه؛ كما جاءَ في غِلَظِ جلدِ الكافر، وعِظَمِ ضِرْسه (¬1).
وفي هذا الحديث: تحريمُ الظلمِ، والغَصْب، وتغليظُ عقوبته.
قيل: وفيه: إمكانُ غصبِ الأرض، وهو مذهبُنا، ومذهبُ الجمهور.
وقال أبو حنيفة: لا يُتصور غصبُ الأرض (¬2).
واللَّه أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب (¬3).
* * *
¬__________
(¬1) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 319).
(¬2) وانظر "عمدة القاري" للعيني (12/ 298).
(¬3) "بالصواب وإليه المرجع والمآب" ليس في "ز" و"ت".