كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

* الشرح:
اللُّقَطَةُ: -بضم اللام وفتح القاف- في اللغة المشهورة، وجاء فيها: إسكانُ القاف، لغة ثانية، وهي القياس؛ لأن الأولى حَقُّها أن تكون لمن (¬1) يكثر التقاطه؛ كالهُزَأَة (¬2) والضُّحَكَة، ونحوِ ذلك.
وقد روى الليثُ بنُ المظفر عن الخليل فيما حكى الأزهري: أنه قال: اللُّقَطة: الذي يلتقط الشيء، بتحريك القاف، واللُّقْطَة: ما يُلتقط.
قال الأزهري: وهذا (¬3) الذي قاله قياس؛ لأن فُعْلَة في أكثر كلامهم جاء فاعلًا، وفُعَلَة جاء مفعولًا، غير أن كلامَ العرب جاء في اللُّقَطة على غير القياس.
قال: وأجمع أهلُ اللغة ورواةُ الأخبار أن اللقطة: هي الشيء الملتَقَطُ (¬4).
¬__________
= والتعديل" لابن أبي حاتم (3/ 562)، و"الثقات" لابن حبان (3/ 139)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (2/ 549)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (2/ 355)، و"تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (1/ 199)، و"تهذيب الكمال" للمزي (10/ 63)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (2/ 603)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (3/ 354).
(¬1) في "خ": "لما".
(¬2) في "ت": "كالهمزة".
(¬3) في "ت": "وقال هذا" مكان "وهذا".
(¬4) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" للأزهري (ص: 264).

الصفحة 498