كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وفيها لغةٌ ثالثة: لُقاطَة: بضم اللام، ورابعة: لَقَطة: بفتح اللام والقاف (¬1).
وحقيقتها: كلُّ مالِ معصومٍ معرضٍ للضياعٍ في عامرِ البلادِ وغامِرِها (¬2)، وأصلُ الالتقاط: وجود الشيء عن غير طلب وَتَحَرٍّ (¬3).
وأمَّا الضّالَّةُ: فقال الأزهريُّ وغيره: لا تقع (¬4) إلا على الحيوانِ، وأما الأمتعةُ، وما سوى الحيوانِ، فيقال فيه: لُقَطَة، ولا يقال: ضَالٌّ. قالوا: ويقال للضّوالِّ الهَوامي، والهَوافي، واحدتُها هَامِيَةٌ وهَافِيَةٌ، وهَمَتْ، وهَفَتْ، وهَمَلَتْ: إذا ذهبتْ على وجهها بلا راعٍ (¬5).
وقوله: "سُئل عن اللقطةِ؛ الذهَبِ والوَرِق"، هو بالألف واللام في اللقطة غيرَ مضافة، والذهبُ والورقُ بدلٌ منهما (¬6).
وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اعرفْ عِفاصَها (¬7) ووِكاءَها"؛ أي: تَعَرَّفْ ذلك؛ لتعلمَ
¬__________
(¬1) وقد نظمها ابن مالك في قوله:
لُقَاطَةٌ ولُقْطَةٌ ولُقَطَهْ ... ولَقْطَةٌ ما لَاقِطٌ قَدْ لَقَطَهْ
انظر: "المطلع" لابن أبي الفتح (ص: 282).
(¬2) انظر: "جامع الأمهات" لابن الحاجب (ص: 458).
(¬3) في "ت": "وقصد".
(¬4) في "ت": "لا يقع".
(¬5) انظر: "الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي" (ص: 265).
(¬6) في "ت": "منها".
(¬7) في "ت": "عقاصها".