كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

قلَّته- له قدرٌ ومنفعة، وقد شحَّ (¬1) به صاحبُه، وتتبعه (¬2)، فهذا يُعَرَّف أيامًا مظنةَ طلبِه على المشهور، وقيل: سَنةً كالكثير (¬3)، وهذا كالمِخْلاة، والدَّلْو، والحَبْل.
وأما ما (¬4) يفسُد؛ كالطعام، فإن كان في قرية، أو رُفقة (¬5) له فيهم قيمة، فقيل: إن تصدَّقَ به (¬6)، فلا غُرْمَ عليه لصاحبه، وإن أكلَه، غُرِمَه؛ لانتفاعه به، وقيل: يَغْرَمُه مطلقًا، وظاهرُ "الكتاب": لا غُرْمَ عليه مطلَقًا، أكلَه، أو (¬7) تصدَّقَ به.
وفي معنى الطعام الشاةُ يجدُها بالبعد في العمران، حيث يَعْسُر جَلْبُها (¬8)، ويخشى عليها إن تركَها، وأما إن لم تكن رفقة وجماعةٌ، فلا شيء عليه فيما أكلَ من طعامٍ التقطه (¬9) (¬10).
وفروعُ اللقطة مستوفاةٌ في كتبِ الفقهِ، واللَّه أعلم.
¬__________
(¬1) في "ت": "يشح".
(¬2) في "ت": "ويتبعه".
(¬3) في "خ": "كالكبير".
(¬4) "خ" زيادة: "لا" وهو خطأ.
(¬5) في "ت": "رفقة أو قرية".
(¬6) في "خ": "يقبل أن يصدَّق به".
(¬7) في "ز": "و".
(¬8) في "ت": "حملها".
(¬9) في "خ": "اللقطة".
(¬10) وانظر: "الذخيرة" للقرافي (9/ 108) وما بعدها.

الصفحة 503