كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

وقوله -عليه الصلاة والسلام-: "فإن لم تُعْرَفْ (¬1)، فاسْتَنْفِقْها": هو على الإباحة دون الوجوب.
وقوله: "ولتكُنْ وديعةً عندَك".
ق: يحتمل أن يراد بذلك بعد الاستنفاق، ويكون قوله: "وديعةً عندك" فيه (¬2) مجازٌ في لفظة الوديعة فإنها تدل على الأعيان، وإذا استنفق اللقطة لم تكن عينًا، فيجوز بلفظ الوديعة (¬3) عن كون الشيء بحيث يُرَدُّ إذا جاء رَبُّهُ.
قال (¬4): ويحتمل أن يكون (¬5) قوله: "ولتكن" الواو فيه بمعنى: أو، فيكون حكمُها حكمَ الأماناتِ والودائع؛ فإنه إذا لم يتملكها، بقيت عنده على حكمِ الأمانة، فهي كالوديعة.
وقوله: "فإن جاءَ صاحبُها يومًا من الدهر، فَأدِّها إليه":
فيه: دليلٌ على وجوب الردِّ على المالك إذا تبين كونُه (¬6) صاحبَها (¬7)،
¬__________
(¬1) في "ز": "يعرف".
(¬2) في "ت": "في".
(¬3) قوله: "فإنها تدل على الأعيان، وإذا استنفق اللقطة لم تكن عينًا، فيجوز بلفظ الوديعة" ليس في "خ".
(¬4) "قال" ليس في "ت".
(¬5) "أن يكون" ليس في "خ".
(¬6) في "ت": "كون".
(¬7) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (3/ 241).

الصفحة 504