كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
لكن بشرطِ أن يصفَ العِفاصَ (¬1)، والوِكاءَ، أو تقومَ (¬2) بينةٌ على دعواه.
واختُلف عندنا في معرفة عددها إن كانت دنانيرَ، أو دراهمَ، والمشهور: اعتبارُه، ومنشأ الخلاف: ذكرُه في حديث أُبَيٍّ (¬3)، والإعراضُ عنه في حديث زيدِ بنِ خالدٍ.
وكذلك (¬4) اختُلف إذا وصفَها، هل يلزمُه مع ذلك يمينٌ، أم لا؟ والمشهور عندنا: لا يلزمه، وكذلك لو أتى ببعض العلامات المغلبة على الظن صدقه، هل يُعطى بها (¬5)، أو لابدَّ من جميع العلامات؟ خلافٌ عندنا -أيضًا-، فلو عرف العفاصَ (¬6) دون الوِكاء، أو العكس (¬7)، استؤني بها، ثم دُفعت إليه، ولو عرف رجلٌ عفاصها (¬8) أو وكاءها (¬9) وحده، وعرف آخرُ عددَ الدنانير ووزنَها، كانت لمن عَرَفَ (¬10) العِفاص (¬11) أو الوِكاء،
¬__________
(¬1) في "ت": "العقاص".
(¬2) في "ز": "يقوم".
(¬3) رواه البخاري (2294)، كتاب: اللقطة، باب: وإذا أخبره رب اللقطة بالعلامة دفع إليه، ومسلم (1723)، في أوائل كتاب: اللقطة.
(¬4) في "ز": "وكذا".
(¬5) في "ز" و"ت": "يعطاها".
(¬6) في "ت": "العقاص".
(¬7) في "ت": "بالعكس".
(¬8) في "ت": "عقاصها".
(¬9) في "ت": "الوكاء".
(¬10) في "ز": "عَرَّفَها".
(¬11) في "ت": "العقاص".