كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)

ومعنى قوله -عليه الصلاة والسلام- عند العلماء: "مكتوبة"؛ أي: مشهودٌ عليه فيها، وأما لو (¬1) لم يكن إشهادٌ، لم يمضِ (¬2).
ع (¬3): ومعناه: إذا كتبها (¬4)، ليشهدْ فيها، وأما لو كتبها بخطِّه، وقال: إذا متُّ، فلينفذْ ما كتبتهُ بخطِّي، فلينفذْ ذلك إذا عُلِمَ أنه خَطُّهُ، كما لو أشهدَ (¬5).
فائدة: قال مالكٌ رحمه اللَّه: ومن كتبَ وصيتَه، فليقدِّمْ ذِكْرَ التشُّهِد قبلَ الوصية، وكذلك فعل -أيضًا-، قال: وما زال ذلك (¬6) من عملِ الناسِ بالمدينة، وإنه ليعجبني، وأراه حسَنًا.
قال أشهب: وقال -أيضًا- (¬7): كلُّ ذلك حسن، تشهَّدُ (¬8)، أو لم يتشهَّدْ، قد (¬9) شهدنا بذلك (¬10) رجالًا (¬11) صالحين، وقد ترك ذلك بعضُ الناس، وذلك قليل.
¬__________
(¬1) "لو" ليست في "ت".
(¬2) في "ز": "تكن بإشهاد لم تمض"، وفي "ت": "تكن شهادة لم تمض".
(¬3) "ع" ليست في "ز".
(¬4) في "ت": "كتب فيها".
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (5/ 360).
(¬6) في "خ": "وماذا رأيته".
(¬7) من قوله: "وما زال ذلك من عمل. . . " إلى هنا سقط من "ت".
(¬8) "خ": "يتشهد".
(¬9) في "ت": "وقد".
(¬10) في "ز" و"ت": "ذلك".
(¬11) في "ز": "من فقهاء"، وفي "ت": "من قدماء".

الصفحة 513