كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 4)
وإن (¬1) كان ما يرجى من الترك أعظمَ أجرًا، كانت مكروهةً.
وإن تقاربا، كانت مباحةً.
وإن كان يتعلق بها معصية (¬2)، كانت ممنوعةً.
ع (¬3): أجمع العلماء على أن مَنْ مات وله ورثةٌ، فليس له أن يوصيَ بجميع مالِه، إلا شيئًا روي عن بعض السلف أجمعَ الناسُ بعدُ على خلافه، وجمهورُهم: على أنه لا يوصي بجميع ماله، كان لم يكن له (¬4) وارثٌ.
وذهب أبو حنيفة، وإسحاقُ، وأحمدُ في أحد قوليه: لإجازة ذلك، وروي عن بعض سلف (¬5) الكوفيين، وعن علي، وابن مسعود.
قال: وظاهر قوله: "أفأتصدقُ بثلثَي مالي" يحتمل (¬6) تثليثه في مرضه (¬7)، أو الوصية به بعد موته، وهما (¬8) عند عامة فقهاء الأمصار سواء، لا يجوز من ذلك إلا الثلث، قبض، أم لا.
وشذَّ أهلُ الظاهر، فأجازوا فعلَ المريض كلَّه في ماله، وجعلوه
¬__________
(¬1) في "ت": "فإن".
(¬2) في "ت": "بمعصية".
(¬3) "ع" ليس في "ز".
(¬4) "له" ليس في "ز".
(¬5) "سلف" ليس في "ت".
(¬6) "تثليثه" ليس في "خ".
(¬7) في "ت": "موضعه".
(¬8) في "ت": "وهذا".