25 - باب مُوكِلِ الرِّبَا
لِقَوْلِهِ تَعَالَى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ * وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذِهِ آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
جاء في الرّواية الأخرى؛ وهو ساحله؛ لأنّ جمع الحجارة إنما يكون لمن يكون على ساحل النهر.
قلت: "على وسط النهر" بدل من قوله: "على نهر من دم فيه رجل قائم"، ويقدر للثاني خبر؛ أي: وعلى شط النهر رجل بين يديه حجارة، وهذا التقدير لاتفاق النسخ على لفظ وسط، وعليه المعنى، فلا وجهَ لتخطئة الرواة بعد إمكان الجمع.
فإن قلت: في بعضها: "وعلى وسط النهر" بالواو. قلت: يجعل حالًا من ضمير قائم، بتقدير المبتدأ؛ أي: وهو قائم.
(فجعل كلما جاء) أي: شرع. هذا حديث طويل رواه البخاري في آخر الجنائز مطولًا، وفي مواضع أخر، وموضع الدلالة هنا قوله: (الذي رأيته في النّهر آكل الرّبا).
باب موكل الربا
(لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} [البقرة: 278] هذا موضع الدلالة، إذ لو لم يذر ما بقي لكان موكلًا أخذة الربا (قال ابن عباس: هذه آخر آية نزلت).
فإن قلت: قد جاء في البخاري: {وَيَسْتَفْتُونَكَ} [النساء: 127] آخر آية، وفي رواية أخرى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ} [البقرة: 281]، قلت: كل أخبر على قدر علمه،