كتاب كنز الدرر وجامع الغرر (اسم الجزء: 4)

فلما رآها عبد الملك سجد ونصبها للناس بعد ما بعثها للنواحى، وطلبت أسماء أمه أن تدفنه، فمنعها الحجاج من ذلك فقالت: قاتل الله المبير علام يحول بينى وبين جثّته. ووكّل الحجاج بجثّته من يحرسها وهى على خشبته، فلامه عبد الملك، فمكن أمه من دفن‍ [هـ] فوارته بمقبرة بالحجون، وصلّى عليه عروة بن الزبير أخيه وماتت أمه بعده بقليل.
وقيل: إن الحجاج بعث إلى أمه أسماء لتأتينّه ف‍ [لم] تفعل. فقال:
لين لم تأتنى لآمرنّ من يجرّ بقرونها. فقالت للرسول: قل لأبى رغال لا آتيه حتى يفعل ما قال. فلبس الحجاج نعليه وأتى إليها. فكان فيما قالت له: إنّ من أعجب ما قلته تعييرك إيّاى بالنطاقين. فليت شعرى بأى نطاقىّ عيّرثنى، أبا الذى كنت أحمل به الطعام إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو فى [الغار] أم بنطاقى الذى تنطق به الحرّة فى بيتها. وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:
لك نطاقان فى الجنة. أما إنى سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: فى ثقيف مبير وكذاب. فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فأنت. فانصرف، وهو يقول
(7) لأبى رغال: فى أنساب الأشراف 5/ 369: «لابن أبى رغال»
(12 - 13) فى ثقيف. . . فأنت: فى الكامل 4/ 361: «. . . فى ثقيف كذّابا ومبيرا، فأمّا الكذّاب فقد رأيناه، تعنى المختار، وأمّا المبير فأنت هو. وهذا حديث صحيح أخرجه مسلم فى صحيحه»

الصفحة 189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text