غضب منه: وأنت ما يدريك الغناء ما هو؟ ألا تمسك وتلزم شأنك فأمسك. ثم غنت أصواتا من غناء غيره، وهو ساكت لا يتكلم حتى غنت. صوت <من المديد>:
بابنة الأزدى قلبى كييب … مستهام عندها ما ينيب
ولقد قالوا فقلت دعونى … إنّ من تنهون عنه حبيب
إنّما أبلى عظامى وجسمى … حبّها والحبّ شئ عجيب
أيّها العايب عنى هواها … أنت تفدى من أراك تعيب
الشعر لعبد الرحمن بن أبى بكر: والغناء لمعبد. قال: فأخلّت فيه فقال لها معبد: يا جارية: قد أخللت بهذا الصوت إخلالا شديدا. فغضب الرجل فقال: ويلك! ما أنت والغناء! ألا تكفّ عن هذا الفضول! فأمسك، وغنى الجوارى مليّا. ثم غنت إحداهن. صوت <من الطويل>:
خليلىّ عوجا ساعة منكما معى … على الرّبع نقضى حاجة لمودّع
ولا تعجلانى أن آلم بدمنة … لعزّة لاحت لى ببيداء بلقع
وقولا لقلب قد سلا: راجع الهوى … وللعين: أذرى من دموعك أو دعى
ولا عيش إلا مثل عيش مضى لنا … مصيفا أقمنا فيه من بعد مربع
الشعر لكثيّر عزّة، والغناء لمعبد. قال: فلم تصنع فيه شيا. فقال لها
(5) قالوا: فى الأغانى 1/ 50: «لاموا»
(7) عنى: فى الأغانى 1/ 50: «عندى»
(8) فيه: فى الأغانى 1/ 50: «ببعضه»
(13) لمودّع: فى الأغانى 1/ 50: «ونودّع»