كتاب كنز الدرر وجامع الغرر (اسم الجزء: 4)

عبد المطلب، أنتم والله فروع قصىّ، وألباب عبد مناف، وصفوة هاشم، فأين أحلامكم الراسية، وعقولكم الكاسية، وحفضكم للأوامر، وحكمكم على العشاير؟ ولكم الصفح الجميل، والعفو الجزيل، مقترنا بشرف النبوة وعزة الرسالة. ولقد ساء والله أمير المؤمنين ما جرى، ولن نعود إلى مثله إلى أن نغيّب فى الثرى. فكتب إليه يقول <من الوافر>:
صدقت وقلت حقا غير أنّى … أدرنى لا أراك ولا ترانى
(46) ولست أقول سوءا فى صديقى … ولكنّى أصدّ إذا جفانى
قال: فعاوده واستعذر منه، وأجازه بماية ألف درهم حتى رضى عنه.
وفيها توفيت عايشة أم المؤمنين زوج النبى صلّى الله عليه وسلّم وأخيها عبد الرحمان وعبد الله بن عامر رضوان الله عليهم أجمعين.

ذكر سنة تسع وخمسين
النيل المبارك فى هذه السنة:
الماء القديم ثلثة أذرع وسبعة وعشرين إصبعا. مبلغ الزيادة سبعة عشر ذراعا وإحدى عشر إصبعا.

ما لخص من الحوادث
الخليفة معوية رضى الله عنه، ونواب الأمصار فى هذه السنة على ما
(10) فيها: انظر الكامل 3/ 520 (حوادث 58)
(14) عشرين (عشرون): فى النجوم الزاهرة 1/ 153: «عشر»

الصفحة 68

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text