كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

يقول ابن القيم: وهذا المذهي كما ترى قوة ووضوحا، وليس مع الجمهور
أكثر من ((الولد للفرالق)) و! ان صاحب هذا المذهب أول قائل به، والقياس
الصحيح يقتضيه، فان الأب أحد الزانيين، وهو إذا ثان يلحق بأمه وينسب إليها
وترثه و يرثها، ويثبت النسب بينه وبين أقارب أمه مع كونها زانية به، وقد وجد"
الولد من ماء الزانيين وقد اشتر ثا فيه واتفقا على أنه ابنهما، فما المانع من لحوقه
بالا ب إذا لم يدعه غيره ئج! ذا هحض القياس. ولمحد قال جريج للغلام الذى زنت
أمه بالراعى: من أبوك ياغلام؟ فقال: فلان الراعى. وهذا إنطاق من الله لا يمكن
فيه الكذب، وقد قال أبو حنيفة والأ وزاعى والثورى وأحمد بحرمة المصاهرة بين
الزانى وولده، وقال الجمهور - الشافعى مالك وأبو ثور وغيرمم - إن الزنا لا يثبت
به نسب، ولا يحرم المصاهرة، فيجوز للزانى نكاح أم الزانية وبنتها، بل قال
الشافعى: يجوز نكاح البنت المتولدة من مائه بالزنا، واحتجوا بحديثين، أولهما
ما تقدم ذ ثره فى إبطال الاسلام لنظم الجاهلية، وهو قول النبى - كل! -: " لا
مساعاة فى الإسلام، من ساعى فى الجاهلية فقد لحق بعصبته، ومن ادعى ولدا من
غير رشدة فلا يرث ولا يورث ". ونوقش هذا الدليل بأن فى الحديث رجلا
مجهولا شلا تقوم به حجة، وعلى شرض الاحتجاج به فانه خاص بالزنى بالأمة.
أما بالحرة فحكمه غير معلوم من الحديث. وذلك أن المساعاة معناها الزنى بالإماء
ثما قال الأ صمعى، ولا تكون -فى الحرائر، لا! نهن أى الإماء يسعين لمواليهن
فيكتسبن لهم، فأبطل الرسول هذه المساعاة ولم يلحق النسب بها، وعفا عما كان
فى الجاهلية منها.
وثانيهما رواه أيضا أبو داود فى سننه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده، وجاء شيه أن الولد المستلحق إن ثان من أمة لم يملكها آو من حرة عاهر
بها لا يلحق ولا يرث، وأنه ولد زنا، وأهل لأمه حرة ثانت أو أمة. وأجيب عن
الحديث بأن فى! إسناده مقالا، لأ نه من رواية محمد بن راشد المكحولى، فلا
يحتج به.
0 5 1

الصفحة 100