كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

غيره، قياسا على إذن ا النبى - اكلدء - للشاب أن يتخلف عن الغزو لرعاية أبويه،
وسيأتى فى الجزء الخاص ببر الوالدين.
وقد حذر الإسلام من إهمال رعاية الأولاد، لأ ن ذلك يؤدى إلى أخطاء تعود
على النسل ماديا وأدبيا، وبالتالى على الاباء من العقوق والهموم وغيرها، وعلى
الأسرة من التفكك والانحلال، و! ذلك على المجتمع والوطن الذى كان يود أ ن
يستقبلهم وقد أعدوا إعدادا صالحا للنهوض بتبعات الإصلاح والتقدم، يقول
النبى - اكل! ط -: " إن الله سائل ول راع عما استرعاه حفظ أم ضيع، حتى يسأل
الرجل عن أهل بيته)) (1) ويقول " كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت)) رواه أبو داود
وغيرد عن عبد الله بن عمرو بن العاص وصححه، ورواه مسلم بلفظ " كفى بالمرء
إثما أن يحبس عمن يملك قوته. ويقول شوقى:
ليس اليتيم من انتهى أبواه من هذى الحياة وخلفاه ذليلا
إن اليتيم هو الذى تلفى له أما تخلت أو أبا مشغولا
ومن هنا أوجب الإسلام قيام وصى على الصغير حتى يبلغ أشده، وكذلك
الحجر على السفيه حتى لا يضيع ماله ويفسد، قال تعالى! ولا تؤتوا السفهاء
أموالكم ائيي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا
حثو وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم
ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا
فايأكل بمالمدووف! أ النساء:!، 6،. ور! أن النبى - ير! -! ال: " رحم ا! 4
والدا أعان ولده على بره " أى لم يحمله على العقوق بسوء عمله. رواه أبو الشيخ
ابن حبان فى كتاب الثواب عن على بن أبى طالب وابن عمر بسند ضعيف، ورواه
التوقانى من طريق الشعبى مرسلا (2).
***
__________
(1) رواه ابن حبان فى! صحيحه عن أنس بن مالك.
10
(2) ا لإحياء! 2، ص 3 9 1.

الصفحة 108