كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
قضى بأن من اعترف بولده ساعة ثم أنكره بعد ألحق به، شاء أم أبى، كما تقدم
أن مخالفة لون الولد للون أبيه لا تجيز نفيه، وأن النبى - اع! ط - قال فى ذلك
" لعله نزعه عرق "
2 - احترام حقه فى الحياة
حفظ حياة المولود أساس كل حقوقه فى الحياة، وحق الحياة مقرر لكل
مخلودتى، ولدا! ان أو غمره، وقتل الأولاد من أشد الجرائم نكرا مهما كان الدافع
إليه، ولمحد مرت صور من معاملة المتوحشين لأ ولادهم بأقسى مظاهرها وهى القتل،
وشوهد دلك عند سكان استراليا الأ صليين وزيلندا الجديدة وجزر فيجى وقدماء
اليونان والرومان، كما كان عند عرب الجاهلية، وهو عندهم يرجع إلى أحد
أسباب ثلاثة رئيسية وهى: الفقر، التقرب إلى الالهة، كراهية البنات.
(أ) والفقر فى بلاد العرب فرضته الطبيعة الصحراوية وضالة الدخل من
الرعى، واحتكار التجارة فى يد أفراد من السراة، وحياة الشظف التى يعانيها
الدهماء و! ثرة المجاعات والتنقل لطلب الكلا، وكان هذا دافعا لبعضهم إلى قتلى
الأولاد، يشير إلى هذا قول الله تحالى (ولا تقتلوا أولادكئم خشي! إملاق نحن
نرزقهئم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا مهه أ الإسراء:- 31، وقوله! اله ولا تقتئوا
أولادكم من إملاق نحن نرزفكم وإيماهم! أ الا! نحام: 1 5 1، فهاتان الايتان تنهيان
عن قتل الأولاد بسبب الفقر، ومو إما فقر حاضر! 1 ما فقر متوقع، وتبينان أن الرزق
بيد الله ذى القوة المتين، قال تعالى (ومما من دابة في الأرض إلآ على الله رزقها!
أ هود: 6، فكان الأب يتخلص من أولاده بسبب الضائقة الواقعة، لأ نه مكلف
بالإنفا! تى عليهم ولا يجد ما ينفقه، ولهذا ناسب حاله أن يقول الله للآباء ((نحن
نرزقكم وإياهم " فى آية الأ نعام، بتقديم رز! تى الوالدين على رز! تى الأولاد، لأ نهم
أصحاب الشأن، وأن برز! تى الوالدين يرز! تى الأولاد، واية الإسراء تشير إلى أن سبب
القتل هو توح حدوث الفقر إذا كثرالأولاد، وكبرت معهم مطالبهم، وكبر الاباء
بالشيخوخة، وعجزوا عن توفية هذه المطالب. ولهذا ناسب أن يقول الله لهم
120