كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
أن يكون الولد ممببا فى قتل من! ان سببا فى وجوده وهو الأب، ورد المحققون
كذلك بأن الا ب يرجم بالزنا ببنته فكانت سببا لعدمه، ثما استدلوا بحديث (ا لا
يقاد والد بولده " لكنه حديث احاد لا يخصص العموء الوارد فى ايات القصاص،
على أن الشافعى قال فيه: طرق كلها منقطعة. واستند الجمهور أيضا إلى ما روف
أن عمر لم يقتل الوالد بالولد، مع حضور الصحابة ولم يخالفه أحد، وقد ر د
ذلك - إن صح - بأنه بىبما كان لشبهة راها فلم يثبت القتل المتعمد الخالى! ن
الشسهة، والقصاص حذ يدرأ بالشبهات. على أن عمل الصحابى لا يخصص
عموم الاياتلي 1).
(ب) أما الدافع الدينى لقتل الأولاد فكان معهودا فى كثير من الشعوب،
حيث ثانوا يقدمون أولادهم قرابين للآلهة. وكثير من ايات العهد القديم-
التوراة - يدل على شيوع هذا النظام عند العبريين فى أقدم عصورهم. والقران
نفسه يشير إلى شىء من ذلك فى قصة إبراهيم ومحاولة ذبح ولده إلسماعيل،
وذلك مع الفارق الكبير، حيث كان فعل إبراهيم أمرا من الله، ودله وحده، وتدل
بعض القصص المروية عن عرب الجاهلية على شيوع هذا النظام فيهم، وأنه ظل
متبعا حتى قبيل الإسلام، وتقدم فى بيان أهمية الن! سل نذر عبد المطلب أن يذبح
أحد أولاده قربانا إن رزق بعشرة أو لاد ذ ثور، وقصة فداء عبد الله الذى نجرجت
عليه القرعة المذكورة فى كتب السيرة تؤكد المعنى الدينى فى ذلك، وقد أخرج
الحا كم عن معاويه بن أبى سفيان أن أعرابيا قال للرسول - ايمض - ((يا ابن
الذبيحين " فتبسم ولم ينكر عليه، وسيأتى فى بحث بر الوالدين تحقيق هذا
الحد يث.
(ج) وقتل البنات خاصة كان معروفا عند الجاهلية، يدل عليه قوله تعالى
! وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم بي يتوارى من القوم من
لم! وء ما بشر به أيمسكه علئ هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون!
__________
(1) تفسير الشيخ شلتوت ص 4 42.
122