كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
الإرضاع ولم يضر الولد. بأن لم يكن لها لبن أو كان ولكنه يضره، وقال بعضهم:
ليس إرضاع الولد محتما عليها، بل يجا على الوالد أن يدبر أمره بإحضار
مرضعة له، أو بإرضاعه صناعيا، أو قيام الأ م بذلك فى مقابل أجرة إ ن
تمسكت بها.
وعلى الوالدين إن حصل بينهما خلاف على الرضاعة ونفقاتها الا يكون
الخلاف على حساب الطفل. لا يحملها الزوج فوق طاقتها، ولا تطلب هى منه فوق
طاقته، ولو أدى الخلاف على ذلك إلى انفصالهما بالطلاق وجب حفظ حق الطفل
فى رضاعته. إما من أمه وإما من مرضعة أخرى تعطى من العناية والأ جبر ما يساعد
على رعاية الطفل بىعاية لمجبة، وقال تعالى! فإن أرضعن لكم ظ توهن أجورهن
وأتمروا بينكم بمعروف وإن تغاسرتم فسترضع له أخرى! أ الطلاق: 6).
ويهم فى الإرضاع اتباع القواعد الصحية لسلامة الطفل. وقد قرر الأ طباء أ ن
إرضاع الأ م اللبأ لولدها يفيده إفادة كبيرة، وأوجبه أئمة الشافعية، كما قرروا أ ن
الرضاعة الطبيعية ومن لبن الأم أفضل من الرضاعة الصناعية ومن الرضاعة من
مرضعة أخرى، وذلك لتناسب التر ثيب الغذائى أو العضوى بين الأ م وولدها،
بالإضافة إلى أن عملية الإرضاع الطبيعى تنشط الجهاز الهضمى للمرأة وتحمله
على الحصول على المواد الغذائية اللازمة لنمو المولود، وتفيد الجهاز التناسلى
:دساعدته على رجوعه إلى وضعه الطبيعى بعد عمل! ية الولادة.
ولسلامة الطفل وتوفير اللبن له أباح الإسلام للأم أن تفطر رمضان إذا كان
الجوع يؤثر على لبنها كما أو كيفا، وقد تقدم ذلك، كما يهم توفير الجو النفسى
والصحى للأم لتفيد الرضاعة فى نمو المولود وهدوئه.
هذا، وقد كان العرب يلتمسون المرضعات لأ ولادهم غير زوجالهم، وكانت
المرضعات، أو المراضع، فى الغالب من البدو، وذلك لأ ن الزوجة قد تتعرض
للحمل فيتغير بذلك لبنها فتسوء حالة الرضيع، والرجل لا يلزم بالامتناع عن
قربان زوجته مدة الرضاعة، خشية الحمل حرصا على مصلحة المولود. وقد تقدم
124