كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

وفى حديث سيأتى ذ حره فى العقيقة أن تسمية المولود ئسن يوم السابع، وليس
ذلك تحديدا يلتزم، فيجوز أن تكون قبل ذلك، والمهم هو المبادرة.
ولكل إنسان الحرية الكاملة فى اختيار الاسم الذى يسمى به ولده، والطبع
يقضى أن يختار الوالد لولده اسما حسنا، لا نه منسوب إليه، وكأنه بذلك يسمى
نفسه، بل سميكنى به، وهو لالثمك ضيختار لنفسه ما يسره ويعتز به.
والناظر فى اختلاف الا سماء من فرد إلى فرد، ومن جماعة إلى جماعة، يرى
أن الا! سماء تنتزع فى الغالب من البيئة، فقد يكون الوالد معجبا باسم عظيم من
العظماء يرجو أن يكون ولده مثله، أو يريد أن يخلد به ذ كرى والده أو كحبير
أسرته، أو يقصد باسمه هدفا معينا فى الحياة يستهدفه، كالذى يشابه بنن أسماء
أولاده لإخفائهم عن عيون الناس أو نيل مارب أخرى من وراء هذا الإخفاء، وقد
يغلب الاسم فى جماعة أو أمه لها كيانها السياسى أو الحربى اوالاقتصادى
المعين، فتنتزع أسماء أولادها من وحع! هذا الكيان كما يحلو لهم.
قال ابن القيم (1) عن العرب: و ثانت لهم مذاهب فى تسمية أولادهم.
فمنهم من سموه بأسماء تفاؤلا بالظفر علي أعدائهم، نحو غالب وغلاب، ومالك
وظالم و عارم ومنازل ومقاتل ومسهر ومؤرق ومصبح وطارق، ومنهم من يتفاءل
بالسلام ثتسميتهم بسالم وثابت ونحوه، ومنهم من تفاءل بنيل الحظوظ
والسعادة، حسعيد وسعد وأسعد ومسعود وسعدى وغانم ونحو ذلك، ومنهم من
قصد لتسميته بأسماء السباع ترهيبا لا! عدائهم، نحو أسد وليث وذئب وضرغام
وشبل ونحوها. ومنهم من قصد التسمية بما غلظ وخشن من الا! جسام تفاؤلا
بالقوة، ححجر وصخر وفهر وجندل، ومنهم من كان يخرج من منزله وامرأ ته
تمخض فيسمى ما للده باسم أول ما يلقاه كائنا ما ثان، من سمبع أو ثعلب أو ضب
أو ثلب أو ظبى أو حشيش أو غيره، و ثان القوم على ذلك إلى أن جاء الله
__________
(1) مفتاح دار السعادة ج 2 ص 259.
127

الصفحة 127