كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
بالإسلام ومحمد رسوله - 3 حلإل! ب - ففرق بين الهدى والضلال والغى والرشاد، وبين
الحسن والقبيح والمحبوب والمكروه والضار والنافع والحق والباطل،.
وإذا! ان هذا عند العرب فهو عند غيوهم من الناس. ولكل وجهة هو
موليها فى اختيار الالسم الذى -يحلو له، والبيئات لها دخل، وتطور الزمن له تأثير
فى هذا الاختيار. ونرى فى عصرنا من يلتزم تسمية أولاده بأسماء لبدأ بحرف
هجائى واحد كحرف السين أو الميم، للذ ثور منهم والإناث، أو يجعل أسماء
الذكور مبدوءة بأول حرف من اسمه هو، وأسماء الإناث مبدوءة بأول حرف من
السم الأ م، إلى غير ذلك من الصور والاتجاهات.
والإسلام يحث على اختيار الاسم الحسن، فقد ورد فى الحديث ((إنكم
تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء ابائكم، فحسنوا أسماءكم " (1) وورد ((من
حق الولد على الوالد أن يحسن أدبه ويحسن اسمه)) رواه البيهقى عن ابن عباس
وعائشة، وضعفه العراقى (2) وورد " من ولد له ولد فليحسن اسمه وأدبه، فإذا بلغ
فليزوجه، فإن بلغ ولم يزوجه فأصاب إثما فإثمه على أبيه " وهو من حديث
مسلم بن إبراهيم عن شداد بن سعيد الجريرى عن أبى سعيد وابن عباس عن النبي
- ع! - كما ذكره ابن القيم فى ((تحفة الودود ".
وهناك حوادث كثيرة تدلى علي أن النبى - عل! - كان يستحب الالسم
الحسن، فكان يأمر إذا بعثوا إليه بريدا أن يكون حعسن الاسم حسن الوجه،
وحدث أنه غير عدة أسماء، ونهى عن بعض أسماء لمعان سنبشها فيما بعد.
ولكن لماذا يحمت الاسلام على -اختيار الأ سماء الحسنة؟ يقول ابن القيم (3):
لما ثانت الأ سماء قوالب للمعانى ودالة عليها المحتضمت الحكمة أن يكون بينها
وجينها ارتباط وتناسب. وألا يكون معها بمنزلة الأ جنبى المحض الذى لا تعلق له
بها، فإن حكمة الحكمم تأبى ذلك، والواقع يشهد بخلافه، بل للاسماء تأثير فى
__________
(1) رواه بو داود وابن حبان فى صحيحه عن ابى الدرداء - الترغيب ج 3 ص 9 1.
(2) ا لإ حياء! 2 ص 3 9 1. (3) زا د المعا د! 2، صه.
8 2 1