كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
المسميات، وللمسميات تاثر عن أسمائها فى الحسن والقبح والخفة والثقل
واللطافة والكثافة، كما قيل:
وقل إن أبصرت عيناك ذا لقب إلا ومعناه إن فكرت، فى لقبه
والحق أن الشخص يتأثر باسمه فى سلوكه الشخصى والاجتماعى، وأن
اسمه سلاح ذو حدين، يمكن أن يوجه إلى ا.؟ ير أو إلى الشر، فلو أنك سميت
ولدك باسم ((سامى " مثلا وتعهدته مع ذلك بالتوجيه الح! سن كان نداؤه به وعلمه
بأنه معروف به بين الناس له تأثمر فى نفسه وسلو ثه، تحدثه نفسه بالسمو فى
تصرفاته ونخمعوره، ويغريه اسمه بالتعلق بأهداب المثل الرفيعة والتطلع إلى السمو
والكمال، فهو يختار نوعا من العلم يثبت فى نفسه مذه المعانى، ويتصرف مع
الناس تصرفا يستحق معه أن يطابق عمله اسمه، ويزيد الناس حبا و! سبارا، وقد
يبحت أيضا عمن تسمموا من العظماء بهذا إلاسم شيحذو حذوهم ويسمر على
نهجهم، حتى يخلد اسمه كما خلدت أسماؤهم، ولعل ذلك هو السر فى ندب
النبي - اعدط أمته أن تتسمى بأسماء الا نبياء كما سيجىء بعد، فالاسم يذكر
بمسماه ويقتضى التعلهت بمعناه والتخلق بأخلاقه فى أحيان ثثيرة.
فإذا لم تتعهد هذا الولد المسمى بهذا الاسم ((سامى " بالتربية والتوجيه
الحسن أثر اسمه عليه تأثيرا عكسيا أو مائلا عن القصد، فتحدثه نفسه الا مارة
بالسوء بأنه صار فى منزلة سامية لمجرد لسميته بذلك شيدعوه هذا إلى الغرور
والتعالى على الناس، وقد يقنع بهذا الشعار الزائف فيقعد عن الا عمال التى تتفق
واسمه الذ! أراد أبوه أن يعرف له قدره، فاسمه سلاح ذو حدين، وللتربية الطيبة
أثر! بير فى استعماله على خير الوجوه.
سصا يلاحظ أن الاسم الحسن يعطى صاحبه شعورا بالارتياح النفسى عندما
يسمع اشمه ينادى به، ثنغم حلو ينساب إلى نفسمه، فتهدأ أعصابه و-طلتى ء قلبه
نشوة، ويكون لذلك آثره البالغ على آجهزته الختلفة، وبالتالى يكون له أثره على
الصحة العامة وعلى سلوكه أيضا، ضرورة الارتباط بينهما إلى حد كبير.
9 2 1