كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
تذ ثر كتب الا دب أنه كان لحنظلة النميرى ابن عاق يقال له مرة، شقال له
يوما: يامرة انك لمر، فرد عليه: أعجبتنى حلاوتك ياحنظلة. فقال له: إنك
خبيث كاسمك، فرد عليه من شابه أباه فما ظلم، فقال له: ما أحوجك إلعب
أدب، فرد عليه: الذى نشأت على يديه أحوج إليه منى، فقال له: عقمت أ م
ولدتك، فرد عليه: إذ ولدت من مشلك. أ غال له: لقد كنت مشوما على
إخوتك، ماتوا كلهم وبقيت أنت. شرد عليه: أعجبتنى كثرة عمومتى. فقال له:
لا تزداد إلا خبثا، فرد عليه: لا يجتنى من الشوك العنب (1).
هذا توضيح للجزء الثانى من كلمة ابن القيم، وهى أن للأسماء تأثيرا فى
المسميات، ويريد بصدر ثلمته أن يكون الاسم مطابقا لحال المسمى ومتناسبا مع
سلو حه، فلا يسمى القبيح باسم ((جميل " ولا يسمى الإنسان باسم ((وحمق"
أو اسم ((شيطان)) مثلا، حتى لا تكون هناك مفارقة بين اسمه وبين ذاته وسلوكه،
وهو يدعو إلى الاجتهاد فى تقويم الطفل حتى يكون سلو ثه شيما بعذ مطابقا
لاسمه الحسن الذى اختاره له، ولا يكون! ما قال القائل:
سموك من جهلهم "سديدا" والله ما فيك من سداد
أنت الذى كؤنه فسادا فى عالم الكون والفساد
وكما قال الاخر:
سميته ع! صالحا فاغتدى بضد اسمه فى الورى سائرا
وظن أن اسمه ساتر لأوصاف فغدا شاهرا
هذا بعفما يعلل به حكمة استحباب الإسلام اختيار الا سماء الحسنة
للأولاد، ولكن ماهو الاسم الحسن الذى نحقق به الامتثال لا مر الإسلا ا؟
ورد عن النبى - حلإب! 1 م! - أنه شال " أحب الا سماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن)) (2)
يقول السخاوى: وآما ما يذ ثر على الا! لسنة من ((خير الا! سماء ما حمد وغبد"
__________
(1) محاضرات الا دباء للأححبهانعصا خا ص 6 0 2. (2) رواه مسلم عن ابن عمر.
131