كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
والشيطان هو البعيد عن الخير، والغراب من الغرب وهو البعد، ثم هو حيوان
خبيث آمر بمتله، والحباب - بضم الحاء - نوع من الحيات.
وقد غير النبى - حلإيها! - ا! مم الحباب بن المنذر وسماه عبد الرحمن، وقال
((الحباب اسم الشيطان " يجوز أدن يكون من الحبن أو نوعا من الأ فاعى والحيات.
والحبن هو عظم البطن والا! ستسقاء. والأ رض العفرة هى التع! لا تنبت شيئا، وكان
بعض العرب يسمى بمثل هذه الا! سماء التى لوحى بها الحروب وإرادة الشر،
ويبعث عليها الفخر والاعتزاز، والنبى - اعسط - يريد أن يغير من طباعهم
وتفكيرهم واتجاههم، و ثالن تغيير الا! سماء أسلوبا من أساليب التطوير.
وقد! انت للنبى - ص! يهأ! - حوادث يؤثر فيها صاحب الاسم الحسن،
ويقدمه على غيره فى مواطن الخير، حتى يكون ذلك إغراء للناس على التسمية
الحعسنة، فعن يعيش الغفارى قال: دعا النبى - اكلط - يوما بناقة فقال ((من
يحلبها "؟ فقام رجل فقال: أنا، فقال ((ما اسمك " أ قال: مرة. قال ((اقعد " ثم قام
اخر فقال ((ما اسمك "؟ قال: جمرة. قال " اقعد " ثم قام رجل فقال " ما اسمك " أ
قال: يعيش. قال " احلبها " رواه مالك عن يحيى بن سعيد. وروى نحوه البزار
عن بريرة، وفى إسناده ابن لهيعة (1).
وإلى جانب بواعث التغيير للأسماء كالن - اكلط - يحب الفأل الحسن،
وتستريح نفعسه إلى الأ سماء الحسنة والعبارات الجميلة التى تشرح الصدر،
ولدخل السرور على النفس، خصوصا إذا للاقت الأ سماء والعبارات مع معنى
يختلج فى النفس فيطمئن بها الخاطر، وتهدأ الا! عصاب، ويستبشر صاحبها
بالخير. وليس هذا من التطمر أى التشاؤم الذى نهى العرب عنه، فإن التطير يكون
عند اعتقاد أن الأشياء لها تأثير وفعل واشتراك فى تحصمل المقصود، يتشاءم بها
الإنسان فيرجع عن سفر أو عن تنفيذ ما عزم علمه، وهو بهذا قد قرع باب الشرك،
بل ولجه وبرى ء من التو ثل على الله، وفتح على نفسه باب الخوف، وجعل
__________
(1) مفتاح دار السعادة ج 2 ص أ 26.
135