كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
الحزونة له ولذريته (1). وأتى النبى - اعدهـ- بغلام فقال ((ما سميتم هذا؟ " قالوا:
السائب: فقال " لا تسموه السائب. لكن سموه عبد الله " فغلبوا على اسمه ولم
يغيروه، فلم يمت حتى ذمب عقله (2).
هل الا! مر بالتصمية الحسنة للوجوب أو للندب؟ التسمية الحسنة سنة كما
قدمنا وليست واجبة، فالأ مر بها للإرشاد والتنبيه إلى تربية الذوق الحسن، لريد
ابخى - اغدط - أن ينقل العرب من مذاهبهم القديمه وتفكيرهم الملتوى إلى ما هو
أحسن وأجمل، مما يؤلف بين القلوب، ويشيع البهجة فى النفوس!، ولا شك أ ن
للأ سماء الحسنة دخلا كبيرا فى ذلك. ويدل على عدم الوجوب للتسمية الحسنة
أن النبى - طلإب! - لم يلزم حزنا ولا أبا السائب بتغيير الاسم الذى ارتضياه، ولم
ينكر عليهما موقفهما، ولا أخبرهما أن ذلك معصية، كما أنه لم يغير اسم غلامه
رباح، وكان لا بى أيوب غلام اسمه أفلح، ولعبد الله بن عمر غلام اسمه رباح (3).
وروى مسلم عن جابر قال: أرافى النبى - عدط - أن ينهى أن يسمى بيعلى
وبركة وأفلح ويسار ونافع ونحو ذلك، ثم رأيته سكت بعذ عنها، فلم يقل شيئا،
ثم قبفولم ينه عن ذلك، ثم ألياد عمر "ان ينهى عن ذلك ثم تركه (4).
ولا يقال: إن العقوبة التى حدثت لحزن وأبى السائب دليل على المعصية
ووجوب التسمية الحسنة، لأ ن ذلك كان بتقدير الله لا يتعلق بأسمائهم، وإلا
لكان كل من تسمي بهذين الاسمين يحدث له ما حدث لهما، وقد أراد النبى
اعيكط تجيير الاسمين ألا يفتن الناس بعد ذلك عند حدوث المعصية فينسبوها
للاسم وشؤمه كما هى عادة الجاهلية. وقد يكون ما حصل لهما جزاء لخالفة أمر
الرسول، ليعتبر غيره ممن يخالفون الله ويخالفون الواجبات. ومثل ذلك ماس حدث
أن عمر سأل رجلا عن اسمه فقال: جمرة. فقال: واسم أبيك، فقال: شهاب،
__________
(1) المرجع السابق ص 263 والاذكار للنووى ص 288.
(2) مفتاح السعادة ج 2 ص 263. (3) المرجع السابق.
(4) المرجع السابق ص 4 26.
137