كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

باسم المحمعر الذى على رأس الصبى حين يولد، لا! نه يحلق عند الذبح، و ثذلك
الحيوان يسمى شعره حين يولذ عقيقة.
والعقيقة عادة قديمة قبل الإسلام، فكان إذا ولد للعربى غلام ذبح شاة ولطخ
راسه بدمها، فلما جاء الإسلام أمر بذبح الشاة وحلق رأس المولود وتلطيخه
بالزعفران، كما رواه أبو داود عن بريدة بن الخصيب (1). وهى من ذبائح الجاهلية
التى أبطل الإسلام بعضها كالعتمرة والفرع. والعتيرة هى الذبيحة التى كانت
تذبح للا! صنام، فيصب دمها على رآسها، لمحاله الخطابى وتطلوت العتيرة أيضا على
شاة تذبح شى رجب، وكان ذلك فى صدر الإسلام ثم نسخ. فإن من عادة
الجاهلية أن ينذر أحدهم ويقول: إذا بلغت شائى ثذا فعلى أن أذبح من كل
عشرة منها فى رجب كذا، وكانوا يسمونها ((العتائر" (2). والفرع والفرعة - بفتح
الراء - أول ما تلد الناقة. كانوا يذبحونه لالهتهم، وقيل: كان الرجل فى
الجاهلية: إذا تمت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه، وهو الفرع. وكان المسلمون
يفعلونه شى صدر الإسلام ثم نسخ، كما قال ابن الا! ثير فى النهاية - فرع، وكان
اليهود يعقون عن الغلام ولا يعقون عن الجارية كما ذكره البيهقى. واختلفت اراء
الفقهاء فما حكم العقيقة - على ثلاثة أقوال:
القول الأول. . أنها مكروهه، لخبر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
عن النبى - كل! - أنه سئل عن العقيقة فقال (ا لا أحب العقودتى " وقد يقال: إنه
كره اسمها ولم يكرهها هى. ودالوا: إنها من فعل الجاهلية التى أبطلها الإسلام
كالعتيرة والفرع، وقالوا أيضا: إنها من فعل أهل الكتاب، وروى أحملي من
حديث أبى رافع أن الحسن بن على لما ولد أرادت شاطمة أمه أن تعق عنه بكبشين،
فقال الرسول كليط (ا لا تعقى، ولكن احلقى رآسه فتصدقى بوزنه من الورق
((الفضة)) ثم ولد الحسين فصنعت مثل ذلك. وزد هذا بأن الحديث لا يصح، كما
__________
(1) زاد المعا د! 2 ص 2.
(2) نهاية ابن الا ثير - عتر.
145

الصفحة 145