كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

المولد)) أوردها السيوطى بنصها فى كتابه ((حسن المقصد)) ثم قال الشيخ محمد
الفاضل بن عاشور:
وقد أتى القرن التاسع والناس بين مج! يز ومانع، واستحسنه السيوطى وابن
حجر الععسقلانى. وابن حجر الهيتمى، مع إنكارهم لما لصق به من البدع، ورأ يهم
معستمد من اية (وذكرهم بأيام الله! أخر! النسائى وعبد الله بن احمد فى زوائد
المسند، والبيهقى فى شعب الإيمان عن آبى بن كعب عن النبى -!! - أنه فسر
الا يام بنعم الله واصلائه ((روح المعانى للآلوسى " وولادة النبى نعمة كبرى. اهـ.
وفى صحيح مسلم عن أبى قتادة الا نصارى قال: وسئل عن صوم الاثنين
فقال ((داك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت أو أنزل على فيه " - روى عن جابر وابن
عباس: ولد رسول الله عام الفيل يوم الاثنين الثانى عشر من ربيع الأول، وفيه بعت
وفيه عرج به إلى السماء وديه هاجر وفيه مات، أى فى شهر ربيع الأول - فالرسول
- ممك! - نص على أن يوم ولادته له مزية على بقية الأ يام. وللمؤمن أن يطمع فى
تعظيم أجره بموافقته ليوم فيه بركة، وتفضيل العمل بمصادفته لا! وقات الامتنان
الإلهى معلوم قطعا من الشريعة، ولذا يكون الاحتفال بذلك اليوم، وشنكر الله
على نعمته علينا بولادة النبى وهدايتنا لشريعته مما تقره الا! صول، لكن بشرط
ألا يتخذ له رسم مخصوص، بل ينشر المسلم البشر فيما حوله، ويتقرب إلى الله
بما شرعه، ويعرف الناس بما فيه من فضل، ولا يخرج بذلك إلى ماهو محرم شرعا،
أما عافى ات المأكل فهى مما يدخل تحت قوله تعالى! كلوا من طيبات ما رزقظكم
واشكروا لله! أ البقرة: 72 1، أهـ.
ورأيى أنه لا بأس بذلك فى هذا العصر الذى كاد الشباب ينسى فيه دينه
وأمجاده، فى غمرة الاحتفالات الا خرى التى كادت تطغى على المناسبات الدينية،
على أن يكون ذلك بالتفقه فى السيرة، وعمل اثار تخلد ذكرى المولد، كبناء
مسمجد أو معهد أو أى عمل خيرى يربط من يشاهده برسول الله عيط وسيرته.
كان ميلاد الرسول كل!! فى اليوم الثانى عشر من شهر ربيع الأول من عام الفيل
1 5 1

الصفحة 151