كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
وقد اقتبس العرب هذه السنة من شريعة أبيهم إبراهيم ومن بنى إسوائيل
الذين اختلطوا بهم فى الجزيرة العربية والبلاد المجاورة. وقد اشتهرت الأ خبار أ ن
الرسول عليه الصلاة والسلام ولد مختونا، وقيل: ختنه جده عبد المطلب فى الموم
السابع من ولادته كما هى عادة العرب فى التبكير بالختان قبل البلوغ.
وختان الرسول فيه ثلاثة أقوال: الأول: أنه ولد مختونا مسرورا، وروى فى
ذلك حديث لا يصح، كما ذكره أبو الفرج ابن الجوزى فى الموضوعات وهو " من
! رامتى على ربى أنى ولدت مختونا ولم ير سوأتى أحد " وليص لهذا القول سند
من حديث ثابت، ثما أن ولادته مختونا ليست من خواصه، فإن كثيرا من الناس
يولدون ثذلك (1).
افانى: أنه ختن يوم شق صدره الملائكة عند ظئره - مرضعته - حليمة
السعدية، والحديث الوارد فيه غير صحيح.
افالث: أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه، وصنع له مأدبة، وسماه
محمدا. قال أبو عمر ابن عبد البر فى كتابه " التمهيد فى الموطأ من المعانى
،الأ سانيد ": إن الوارد فى ذلك حديثما مسند غريب. وقد تفرد به ابن أبى السرى،
*حا قال أحد رواله، والراجح أن جده ختنه على عادة العرب فى ذلك.
الختان فى الإسلام:
اتفق العلماء على أن الختان مطلوب، بدليل حديث مسلم عن أبى هريرة
((خمس من الفطرة، الختان والاستحداد وتقليم الأ ظافر ونتف الإبط وقص
الحشارب ". والفطرة هى الحنيفية ملة ابراهيم، وهى فطرتان فطرة تتعلق بالقلب،
وهى معرفة الله ومحبته! ايثاره على ما سواه وتوحيده، وفطرة عملسة، وهى هذه
الخصال، فالأولى تزكى الروح وتطهر القلب، والثانية تطهر البدن.
ولكن ما هى درجة الطلب؟ هل هى الوجوب أو الندب؟ إختلفت أنظار
العلماء فى تقريرها، ومخلص ذلك ينحصر فى ثلاثة أقوال:
__________
(1) زاد المعاد.! 2 ص 18.
6 15