كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
القول الأول - أنه سنة فى حق الرجال والنساء. وذمب إليه مالك فى رواية
عنه وابو حنيفة، وروى عنه، واجب وليس بفرض، كما روى عن مالك أنه فرض.
وقال به بعض أصحاب الشافعى.
والقول الثانى - أنه واجب فعصا حق الرجال والنساء جميعا، وهو مذهب
الشافعى و حثير من العلماء. كما أنه مقتضى قول سحنون من المالكية.
والقول الثالث - أنه واجب فى حق الرجال سنة فعصا حق النساء، وبه قال
بعض أصحاب الشافعى، وهو مذهب أحمد، وروى عنه الوجوب فيهما. وإلجك
أدلة كل قول:
أولا - احتج الموجبون بما يأتى:
أ - قوله تعالى (أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين!
أ النحل: 23 1، مع انضمام هذه الاية إلى حديث الصحيحين الوارد فى ابراهيم
أنه اختتن، وقد تقدم. ووضحوا الاستدلال بأن الأ مر فى الاية للوجوب، والختان
من ملة إبراهيم التى وجب اتباعها، وهناك نزاع بين الأصوليين فى دلالة الا مر بوجه
عام، هل هى الوجوب أو الندب. ويرد هذا الدليل بما يلى:
(أ) أن معنى الاية، كما ذكره البيضاوى والرازى وغيرهما، أدط اتبع ملة
إبراهيم فى التوحيد والدعوة إليه برفق، وإيراد الا دلة مرة بعد أخرى، والمجادلة مع
حل واحد بحسب فهمه، وليس الا! مر بالاتباع شاملا للفروع الدينية، وإلا لم يكن
النبى صاحب شرع معستقل، بل داعيا إلى شرع ابراهيم كأنبياء بنى إسرائيل الذين
ثانوا داعين إلى شرع موسى وتوراته، وهذ3 خلاف الإجماع على ا! متقلال سيدنا
محمد برسالته وشرعه. لكن يقال: إن قصر معنى الاية فع! الاتباع لملة إبراهيم
على ما ذ حره كل فريق يعتبر تحكما لا دليل على التزامه، والأ مر لا يعدو أن يكون
احتمالا، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال، أى على وجوب
الختان.
157