كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
(ب) ولو سلمنا أدن اتباع ملة ابراهيم يشمل الأصول والفروع فالأ مر فى
الآية ليس للوجوب فى كل شىء بدليل حديث الفطرة الذى اتفق العلماء على
ندب بعض ما فيه، وحديث أحمد فى مسنده والبيهقى ((الختال! سنة للرجال
مكرمة للنساء)).
2 - روى أحمد وأبو داود أدن النبى - لح! اول - قال للرجل الذى أسلم ((ألق
عنك شعر الكفر واختتن " والأ مر هنا للوجوب. ورد هذا الدليل بما يلى:
(أ) أدن الحديث ضعيف ثما صرح بذلك الحافظ. وقال الذهبى: إنه
منقطع، وقال ابن القطالن فى رواته مجهولالن.
(ب) وعلى فرض صحته فالن الأ مر لا يتحتم أل! يكول! للوجوب، وذلك لان
أول الحديث محمول على الندب بلا ريب، وهو إزالة الشعر. وللحديث السابق
عن أحمد فى أنه سنة، ومثل هذا الحديث الذى استدلوا به على الوجوب حديث
مرسل وهو ((من أشملم فليختتن وإدن كان كبيرا)) ورد بأد! مرسل الزهرى عن النبى
من أضعف المراسيل عندهم، على أد! النبى - اكلحط - أسلم معه الأبيض والأ سوفى
والرومى والفارسى والحبشى فما ختن أحدا منهم وما فتش أحدا.
لكن يمكن أد! يناقش هذا الرد بأدن النبى - اكليط - استغنى عن تفتيشهم بما
! سانوا عليه من الختالن، فالن العرب ثانوا يختتنود! وكذلك اليهود. والنصارى
فريقال! فى ذلك. فكال! من أسلم يبادر بعضهم إلى الختال!. ومن كالن كبيرا ويشق
ءلميه يسقط عنه. يقول أحمد مناقشا للأمر بالاختتال!، وناعيا على من يفتشودن
من يدخلودن الإسلام ليعرفوا إدن كانوا مختونين أم لا: حدثنا المعتمد عن سالم بن
أبى الذبال قال: سمعت الحسن يقول: يا عجبا لهذا الرجل - أمير البصرة - لقى
أشياخا من" أهل كسكر - من قرى العراق - فقال: ما دينكم؟ قالوا: مسلمود!.
فأمر بهم شفتشوا فوجدوا غير مختونين. فختنوا فى هذا الشتاء، وقد بلغنى أدن.
بعضهم قد مات، وقد أسلم مع النبى الفارسى والرومى والحبشى فما فتش أحدا
منهم. ذ ض ذلك ابن قدامة الحنبلى فى المغنى (1).
__________
(1) ج 1 ص 70.
158