كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
به إلى ما لا ينبغى، وبعضهم يرى أن الختان يضعفها جنسيا، فيحتاج الرجل إلى
الاستعانة بالمواد المحرمة، والحق أن الختونة قد تندفع إلى الرذيلة وأن عدم الختان لا
يعلل به استعمال الرجال للمخدرات. فإن إلفهم لها هو الذى يجعلهم
يتمسكون بها، ولا صلة لذلك بالعملية الجنسية، فهى تعتمد على قوة البدن
والا عصاب والهدوء النفسى. ا هـ.
وعلى هذا فلا بأس على المرأة إذا لم تختق، فقد سار على ذلك عرف بلاد
إسلامية منها تركيا وبلاد المغرب وايران والهند. وفى رحلة ((علية حسن حسين
الباحثة بمر حز البحوث القومى بمصر" أن واحة الفرافرة لس! فيها ختان البنات (1).
وعلى من تريد الاختتان ألا تبالغ فيه، لأن ذلك يقلل نوعا من حساسيتها
الجنسية المطلوبة، وحتى لا يلض الرجال إلى استخدام مواد محرمة تضر بالصحة.
والعقل والاقتصاد والأ خلاق. وهذا ما يشير إليه حدلمجما رواه أبو داود عن أم عطية
- نسيبة ينت الحارث - (2) أن امرأة كانت تختن النساء بالمدينة، فمال لها - كليط
-- (ا لا تنهكى، فان ذلك أحظى للمرأة وأحب للرجل " قال أبو داود: هذا
الحديث ضعيف راويه مجهول. وفى رواية ذكرها رزين ((اشممى ولا تنهكى، فانه
أسرى للوجه وأحظى عند الزوج " أو " فانه أنور للوجه وأحظى عند الرجل"
وحدلمجما ((يا نساء الأ نصار اختضبن غمسا، واختفضن ولا لنهكن، وإياكن
وكفران النعم)) وفى الجامع الصغير للسيوطى ((اخفضى ولا تنهكى، فإنه أنضر
للوجه وأحظى عند الزوج " رواه الطبرانى والحاكم عن الضحاك بن قيس،
! صححه. وفيه ((إذا ختنت فلا تنهكى، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب إلي
البعل " رواه البيهقى عن أم عطية. وفى رواية الخطيب عن على ((إذا خفضت
__________
(1) الأهرام 16 1 آ 6661 ا م
(2) نسيبة: بضم النون، وقيل بفتحها، واسمها نسيبة بنت كعب. وقيل: بل إن نسيبة بنت
-كعب الا! نصارية هى 1 م عمارة، وهى أم حبيب وعبد الله ابنى زيد ابن عاصم، وهناك أم عطمة
العوصية.
163