كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

فى الشاب الذى خرج يسعى لكسب العيش وقد قال الصحابة فيه؟ لو كان
خروجه فى سبيل الله، يقول النبى -! ط -: " إن كان خرج يسعى على ولده
صغارا فهو فى سبيل الله " (1) وتوضيح ذلك فى الجزء الئالث فى الإنفاق على
الزوجة.
وهذه النفقة واجبة للاولاد ما داموا صغارا محتاجين، فإذا بلغوا لم تجب إذا
كانوا قادرين عدى الكسب، وقيل: لا تجب مطلقا حتى لو كانوا عاجزين، وهو
مذهب الشافعى، والابن والبنت فى هذا الحكم سواء.
ومقدار النفقة يحدد بالكفاية لنص حديث هند عندما سألت النبى - ايمط
- عما تأخده من مال زوجها أبى سفيان، فقال لها ((خذى ما يكفيك وولدك
بالمعروف " (2). وتراعى فى ذلك ظروف الوالد من غنى وفقر، وظروف الولد فى
البيئة التى يعي! ث! فيها، مراعيا عدم التقتمر الذى يعقد نفسه ويحرمه ما يكمل به
عقله وجسمه وخلقه، وعدم التبذير الذى يدلله ويفسده. ولعل هذا ما تشير إليه
كلمة المعروف فى أخذ الكفاية من الفقة! ال تعالى (لا يكلف اطه نصسا إلا
وسعها *! و أ اب! رة: 286،. وقال (لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقة
فنئنفق مما آتاه الله لا يكئ! الله نفسا إلا ما اتاها! أ الطلاق: 7،.
وحكمة الوالدين فى إفهام أولادهم ما يناسب الا وضاع لها دخل كبير فى
منع الا زمات النفسية وانتظام الولد فى سلو! ء، كما أن اختيارهما للبيئة أ و
المدرسة التى يتعلم فيها والأ صدقاء الذين يعاشرهم لابد فيه من الدقة ومراعاة كل
الظروف لمواجهة جميع الاحتمالات.
ومما يلحق بالنفقة إخراج ز! اة الفطر، لحديث أبى سعيد الخدرى قال:
كنا نخرج إذ كان فينا رصول الله - كلمذ - زكاة الفطر عن كل صغير وكبمر، حر
أو مملوك إ3). وهذا قول الجمهور. وراى البعض عدم وجوبها، معللا ذلك بانها
__________
(1) الترغيب ج 3 ص ه 1. (2) رواه مسلم ج 2 1 ص 7.
(3) رواه مسلم! 7 ص 2 6.
168

الصفحة 168